العالم

اشتباكات وإزالة تماثيل رموز العنصرية.. المظاهرات ضد مقتل فلويد مستمرة بدول العالم

قامت اليوم عدة مظاهرات مناهضة للعنصرية في دول العالم المختلفة، طالبت بتحقيق العدالة ورفض كل أشكال التمييز، وسحب تماثيل رموز العنصرية من الساحات العمومية.

ونشب اشتباك بين محتجين من اليمين المتطرف والشرطة في ميدان الطرف الأغر في العاصمة البريطانية لندن اليوم السبت، وجرى خلال ذلك إطلاق مفرقعات ورشق زجاجات أثناء محاولة أفراد الشرطة فصلهم عن محتجين مناهضين للعنصرية.

ونزل نحو ألف من نشطاء اليمين المتطرف إلى شوارع لندن متعهدين بحماية تماثيل لشخصيات تاريخية جرى استهدافها على هامش احتجاجات “حياة السود مهمة” في الأسابيع الماضية.

وحثّت الشرطة في لندن الأشخاص الذين يخططون لحضور الاحتجاجات المناهضة للعنصرية والتجمعات المضادة لها السبت على عدم المشاركة، مذّكرة بالتدابير الحكومية التي تحظر التجمعات خلال جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).

ونُظمت أمس الاحتجاجات المناهضة للعنصرية التي كانت مقررة اليوم السبت لتجنب الاشتباكات مع الجماعات اليمينية المتطرفة ومن يصفون أنفسهم بـ”الوطنيين” الذين وعدوا بحماية النصب التذكارية.

لكن لا يزال من المتوقع أن يشارك البعض في وسط لندن في الموعد الأساسي للتحرك، والذي يتضمن مسيرة من هايد بارك إلى ميدان ترافالغار.

وأكّدت الشرطة أنّ على المتجمعين أن يبقوا في الميدان، بينما يجب على أي من المتظاهرين المضادين البقاء في شارع وايتهول وإلى الجنوب منه.

إقرأ أيضا:مولود برج الثور اليوم الخميس 24-9-2020 مهنيا وعاطفيا ، مواليد برج الثور اليوم 24\9\2020 الحب والعمل

وجاءت التحذيرات مع تصاعد المخاوف بشأن تكرار أعمال التخريب والاشتباكات مع الشرطة التي حدثت نهاية الأسبوع الماضي، والعنف بين الجماعات اليمينية المتطرفة ونشطاء الاحتجاجات التي اتخذت شعار “بلاك لايفز ماتر” (حياة السود مهمة).

وشهدت بريطانيا موجة من الاحتجاجات أثارتها مقتل جورج فلويد وهو رجل أميركي من أصل أفريقي غير مسلح قتل خنقا فيما كان شرطي أبيض يضغط بركبته على عنقه في مينيابوليس خلال عملية توقيفه، ما أثار غضبًا في جميع أنحاء العالم.

وكانت غالبية الاحتجاجات سلمية، لكن المظاهرات التي جرت في لندن في نهاية الأسبوع الماضي تحولت إلى أعمال عنف بينما أطاحت الحشود في بريستول، جنوب غرب إنجلترا، بتمثال إدوارد كولسون وهو تاجر رقيق في القرن 17، وألقته في مياه المرفأ.

حفيد تشرشل

والجمعة، قال رئيس الوزراء بوريس جونسون إن “المتطرفين اختطفوا” الاحتجاجات، فيما انتقد استهداف التماثيل ووصفها بأنه أمر “سخيف ومخز” وحث الناس أيضا على عدم التجمع.

وأزالت السلطات المعنية العديد من النصب التذكارية في وسط لندن كإجراء احترازي قبل احتجاجات السبت، بما في ذلك تمثال للزعيم البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية ونستون تشرشل، الذي تم تشويهه بكلمة “عنصرية” في نهاية الأسبوع الماضي، وضريح “سينوتاف” لضحايا الحرب العالمية الأولى.

إقرأ أيضا:برج الثور اليوم الجمعة 18-9-2020 مهنيا وعاطفيا ، مواليد برج الثور اليوم 18\9\2020 الحب والعمل

وقال حفيد تشرشل النائب المحافظ السابق نيكولاس سواميس إن “مجموعة صغيرة للغاية وهمجية للغاية من الأشخاص” مسؤولة عن التخريب وكانت “تتصرف بطريقة لا توصف وجبانة”.

وكتب في صحيفة “ذا ديلي تلغراف” البريطانية “أجد أنه من الغريب أن ملايين من الناس في جميع أنحاء العالم سيذهلون من أن تمثال تششل وسينوتاف نصب حربنا الوطنية يمكن أن يشوه بهذه الطريقة المثيرة للاشمئزاز”. وتابع “يبدو وكأنه مجتمع فقد بوصلته”.

احتجاجات عالمية

وفي فرنسا أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع اليوم السبت على محتجين في وسط باريس حيث تجمع الآلاف في مظاهرة ضد عنصرية وعنف الشرطة.

وكان أنصار أداما تراوري قد دعوا لتنظيم هذا الاحتجاج الذي لم يحصل على تصريح من الشرطة. وتراوري رجل أسود كان يبلغ من العمر 24 عاما عندما توفي عام 2016 أثناء احتجاز الشرطة له بالقرب من باريس. وعادت قضيته للظهور بسبب مقتل فلويد في الولايات المتحدة.

وكان عدة آلاف من المتظاهرين المناهضين للعنصرية قد تجمعوا في وسط باريس اليوم السبت لإدانة عنف الشرطة، مع استمرار موجة الغضب في اجتياح العالم بعد موت فلويد.

واعترف وزير الداخلية كريستوف كاستانير في الأسبوع الماضي بوجود “شكوك مؤكدة بالعنصرية” داخل وكالات إنفاذ القانون الفرنسية. وأثارت تصريحاته إدانة من نقابات الشرطة.

إقرأ أيضا:الشؤون الدينية التركية: يؤسفنا اعتبار الإفتاء المصرية فتح القسطنطينية احتلالا

وفي أستراليا تظاهر آلاف الأشخاص السبت في عدد من مدن البلاد دعما لقيم المساواة العرقية رغم التحذيرات الرسمية من أن المظاهرات قد تقوّض النجاح المتحقق في كبح انتشار فيروس كورونا المستجدّ.

وجرت أكبر مظاهرة في عاصمة غرب أستراليا بيرث حيث تجمع عدة آلاف من الأشخاص في متنزه، رافعين علامات “حياة السود تهمّ” وملوحين بأعلام السكان الأصليين.

ونُظمت احتجاجات أصغر من أجل حقوق السكان الأصليين في داروين، عاصمة الإقليم الشمالي، وبلدات في كوينزلاند المجاورة، وهما منطقتان تضمان العديد من مجتمعات السكان الأصليين.

وفي تايلند، تجمع المئات في متنزه تايببه مع لافتات تحمل شعارات مثل “هذه حركة وليست لحظة”. وركع المشاركون على ركبة واحدة حدادا على السود الذين قتلوا على يد الشرطة في الولايات المتحدة وعقدوا ثماني دقائق من الصمت لتأبين فلويد.

وسار العشرات أيضا في طوكيو تحت المطر لرفع الوعي بشأن التمييز العنصري.

السابق
أخيرا ورسميا: سوني تكشف الستار عن شكل جهاز بلاي ستيشن PS5
التالي
شركة نوبيا Nubia تكشف عن هاتف ذكي شفاف

اترك تعليقاً